الشيخ عزيز الله عطاردي

91

مسند الإمام العسكري ( ع )

صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمّد فقالوا له : ضيّق عليه ، قال : وكلت به رجلين من شرّ من قدرت عليه عليّ بن بارمش واقتامش ، فقد صارا من العبادة والصّلاح إلى امر عظيم يضعان خدّيهما له ، ثمّ امر باحضارهما فقال : ويحكما ما شأنكما في شأن هذا الرّجل ؟ فقالا : ما تقول في رجل يقوم اللّيل كلّه ويصوم النّهار ولا يتكلّم ولا يتشاغل بغير العبادة ، فإذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا . [ 1 ] 36 - عنه ، قال : روى انّ يحيى بن قتيبة الأشعري اتاه بعد ثلاث مع الأستاذ فوجداه يصلّي والأسود حوله فدخل الأستاذ الغيل فمزّقوه وأكلوه وانصرف يحيى في قومه إلى المعتمد ، فدخل المعتمد على العسكري عليه السلام وتضرّع إليه وسأل ان يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة ، فقال عليه السلام : مدّ اللّه في عمرك فأجيب وتوفّي بعد عشرين سنة . [ 2 ] 37 - عنه ، باسناده عن أبي جعفر الطّوسي قال : قال أبو هاشم الجعفري : كنت محبوسا مع الحسن العسكريّ في حبس المهتدي بن الواثق فقال لي : في هذه اللّيلة يبتر اللّه عمره ، فلمّا أصبحنا شغب الأتراك وقتل المهتدي وولّي المعتمد مكانه . [ 3 ] 38 - عنه ، باسناده عن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمري قال : دخلت على أبي أحمد بن عبد اللّه بن طاهر وفي يديه رقعة أبي محمّد عليه السلام فيها : اني نازلت اللّه في هذا الطّاغي يعني المستعين وهو آخذه بعد ثلاث ، فلمّا كان اليوم الثّالث خلع وكان من أمره ما كان إلى أن قتل . [ 4 ] 39 - عنه ، باسناده عن أبي الحسن الموسوي الحيري عن أبيه قال : قدّمت إلى أبي محمّد عليه السلام دابة ليركب إلى دار السّلطان وكان إذا ركب يدعو له عامّي وهو يكره ذلك ، فزاد يوما في الكلام وألحّ فسار حتّى انتهى إلى مفرق الطّريقين وضاق على الرّجل العبور ، فعدل إلى طريق يخرج منه ويلقاه فيه فدعا عليه السلام ببعض خدمه

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 462 . [ 2 ] المناقب : 2 / 463 . [ 3 ] المناقب : 2 / 463 . [ 4 ] المناقب : 2 / 463 .